الاستثمار في نفسك، نسبة ثابتة من الدخل للمهارات
موظفان في المجال نفسه، أحدهما يتقاضى ٥٬٠٠٠ والآخر ١٥٬٠٠٠. الفرق بينهما في أغلب الحالات هو ما استثمره كل منهما في تطوير مهاراته في السنوات الخمس الماضية. أغنى مستثمر في العالم يقول إن الاستثمار في نفسك يحقق عائدًا يعادل عشرة أضعاف ما أنفقته، ولا يُصادَر في أزمة، ولا تُدفع عليه ضريبة. هذا الدرس يجعله بندًا في ميزانيتك لا أمنية.
ما ستنجزه في هذا الدرس
نسبة شهرية ثابتة للمهارات، ومهارة واحدة محددة تبدأ بها، وطريقة لتقييم ما إذا كانت الدورة المدفوعة تستحق ثمنها.
الخطوة الأولى: خصص النسبة قبل أن تعرف فيمَ تنفقها
٥٪ من الدخل، كل شهر، في حساب أو ظرف اسمه «مهارات». في أول العمر يكون الدخل ضعيفًا والادخار منه قليلًا، وفي هذه السنوات تحديدًا يحقق الإنفاق على المهارات عائدًا أكبر من أي ادخار، لأن هذا الإنفاق يضاعف الدخل نفسه الذي يُدخر منه. إذا كان راتبك ٦٬٠٠٠، فالمبلغ المخصص للمهارات هو ٣٠٠ جنيه، تتحول إلى كتاب ثم دورة ثم شهادة.
الخطوة الثانية: اختر مهارة واحدة مطلوبة في سوق العمل
المهارة التي تستحق النسبة هي التي يدفع الناس مقابلها في مجالك أو في مجال تنوي الانتقال إليه. اسأل من يتقاضى ضعف راتبك في عملك: ماذا يعرف مما لا تعرف؟ الجواب غالبًا شيء محدد: برنامج، لغة، شهادة مهنية، طريقة بيع. اكتبه. إتقان مهارة واحدة في السنة خير من البدء في تعلّم خمس مهارات.
الخطوة الثالثة: احسب هل تستحق الدورة المدفوعة ثمنها
المعلومات كلها تقريبًا متاحة مجانًا. ما تدفع مقابله في الدورة هو اختصار مدة التعلم: فما تتعلمه بنفسك خلال سنة من دون خطة منظمة تتعلمه في ثلاثة أشهر وفق خطة منظمة. الحساب: مهارة سترفع دخلك ١٬٠٠٠ جنيه شهريًا، وتعلّمها وحدك يحتاج إلى سنة، بينما تتيح لك دورة بتكلفة ١٬٠٠٠ تعلّمها في ثلاثة أشهر. تتيح لك الدورة الحصول على زيادة الدخل لمدة تسعة أشهر إضافية، بإجمالي ٩٬٠٠٠ جنيه، مقابل ألف. هذه دورة تستحق الشراء. أما دورة تعدك بـ «أسرار» فلا أسرار، والوعد نفسه علامة تحذير.
الخطوة الرابعة: خصص للتعلم وقتًا يوميًا
للقراءة نصف ساعة يوميًا في المجال نفسه أثر تراكمي. خصص للتعلم الساعة التي اقتطعناها من وقت الشاشة في الدرس ١.٣. الأثر لا يظهر في شهر، ويظهر بوضوح في ثلاث سنوات حين تصبح ممن يُستشارون في الاجتماعات بدل الاكتفاء بالاستماع.
الخطوة الخامسة: فرّق بين أداة العمل والاندفاع إلى الشراء
«هاتف أحدث للعمل» و«حاسوب أقوى للتصميم» أخطر صور الاندفاع إلى الشراء، لأنك تبررها بأنها استثمار. القاعدة: الأداة تُستبدل حين تعجز عن العمل المطلوب أو حين تحقق الأداة الجديدة تحسنًا قابلًا للقياس في الإنتاج، لا حين يصدر طراز جديد. من عمل بكاميرا واحدة ست سنوات حتى استنفد إمكاناتها ولم يغيرها إلا ليتمكن من التصوير لساعات متواصلة، كان يستثمر في المهارة، وهذا ما رفع دخله.
ثم من تجالس: مستواك يرتفع بمستوى من حولك، ومجالسة من هو أمهر منك في مجالك لا تكلف شيئًا، وهي من أعلى أشكال هذا الاستثمار عائدًا.
أخطاء شائعة
في الشراء بلا إكمال. عشر دورات مدفوعة، أُكملت اثنتان. يُنفق المبلغ المخصص على دورة واحدة حتى تُكملها وتُطبّق ما تعلمته في العمل، ثم تنتقل إلى الدورة التالية. ما تنفقه على شهادة لا تطبق ما تعلمته للحصول عليها مصروف لا استثمار.
التطبيق العملي
اكتب اسم من يتقاضى ضعف دخلك في مجالك، وما الذي يعرفه ولا تعرفه. اختر مهارة واحدة. ابحث عن دورة لها واحسب المعادلة: الزيادة الشهرية المتوقعة مضروبة في عدد الأشهر التي تختصرها الدورة، ومقسومة على ثمن الدورة. ثم أنشئ ظرف «مهارات» بـ ٥٪ من الراتب القادم.
أسئلة شائعة
أنا في الخمسين، هل فات الوقت؟
المهارة التي ترفع دخلك خلال السنتين السابقتين للتقاعد تحقق لك عائدًا، وتؤخر التقاعد الاضطراري. ما يفوتك حقًا هو الوقت الذي يمضي دون أن تبدأ التعلم.
هل يُخصص مبلغ لتعلّم زوجك أو زوجتك إذا اقتصر العمل على شؤون البيت؟
نعم، ومن الحساب نفسه. فتعلّم مهارة تتيح الكسب من البيت يحقق مصدر الدخل الثاني المذكور في الدرس ١.٤.
الشركة تدفع تكاليف دوراتي، هل أدخر النسبة؟
انتفع بكل ما تتيحه دورات الشركة، ووجّه المبلغ المخصص للتعلم إلى ما لا تتحمل الشركة تكلفته: المهارة التي تنقلك إلى وظيفة أعلى أو مجال آخر.
سجّل مصروف كل كتاب ودورة في تطبيق مصاريفي تحت تصنيف «مهارات» لتعرف في نهاية السنة كم استثمرت في نفسك فعلًا مقارنة بما أنفقته على الهاتف
تجربة مجانية لمدة ٣٠ يومًا • دون إدخال بطاقة دفع
مبني على: «كيف تصبح غنيًا؟ نصائح إمبراطور الاستثمار وارن بافت» و«طريق الثراء التقليدي، ملخص كتب الثراء».
انتهت وحدة الاستثمار. الوحدة السابعة تعود إلى البيت: كيف تُدار الأموال بين زوجين، وكيف يتعلم الأولاد المال من غير أن يخافوه.